220 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




ومن لم يستطع منكم طولا} فضلا، يقال لفلان: عليَّ طَول أي: عليَّ فضل، {أن يَنكح المحصنات المؤمنات} الحرائر المسلمات، {فمِن مَا ملكت أَيْمَانكم من فتياتكم المؤمنات} أي: فينكح مملوكة مِنَ الإماء المسلمات، {والله أعلم بإيمانكم} فِيهِ تنبيه عَلَى قبول ظاهر إيمانهنَّ. {بعضكم من بعض} أي: (1) لاَ تستنكفوا من نكاح الإماء، فكلُّكم بنوا آدم، وَهُوَ تحذير عَن التعيير بالأنساب والتفاخر بالأحساب.
{فانكحوهن بإذن أهلهنَّ} مواليهنَّ (2)، {وآتوهنَّ أجورهنَّ بالمعروف} وأدُّوا إِلَيْهِنَّ مهورهنَّ بغير مطل وضرار، {محصنات} عفائف، {غير مسافحات} زوانٍ علانيَّة، {وَلاَ متَّخذات [93] أخدان} زوان سرَّا، والأَخدان: الأخلاَّء فيِ السرِّ. {فإذا أُحصنَّ} بالتزويج، {فإن أتين بفاحشة} زنا، {فعليهنَّ نصف مَا عَلَى المحصَنات} أي: الحرائر، {من العذاب} مِنَ الحدِّ. {ذَلِكَ لمن خشيَ العَنَتَ منكم} لمن خاف الإثم الذِي يؤدِّي إِلَيْهِ غلبة الشهوة؛ وأصل العنت: انكسار العظم بعد الجبر؛ واستعير لِكُلِّ مشقَّة وضرر، وَلاَ ضرر أعظم من مواقعة الإثم؛ وعن ابن عبَّاس: «هُوَ الزنا، لأَنَّهُ سبب الهلاك». {وأن تصبروا} أي: وصبركم عَلَى نكاح الإماء، {خير لكم}، لأَنَّ فِيهِ إرقاق الولد، وفي الحديث: «الحرائر صلاح البيت، والإماء (3) هلاك البيت» (4)، {والله غَفُور} يستر المحفوظ، {رحيم (25)} يكشف المحذور.
{__________
(1) - ... في الحاشية: «والأعضاء عن البواطن»، ولم يظهر محلُّها من المتن، إذ لم يُحِل إِلَيها.
(2) - ... في الأصل: «موالهنَّ»، وهو خطأ.
(3) - ... في الأصل: «لاماء»، وهو خطأ.
(4) - ... لم نعثر عَلَيه في الربيع ولا في الكتب التسعة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5