219 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




حُرِّمت عَلَيْكُم أمَّهاتكم وبناتُكم وأخواتكم وعمَّاتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمَّهاتكم اللاتي أرضعنكم، وأخواتكم مِنَ الرَّضاعة، وأمَّهات نسائكم، وربائبكم اللاتي فيِ حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهنَّ، فإن لم تكونوا دخلتم بهنَّ فلا جناح عليكم، وحلائل أبنائكم الذِينَ من أصلابكم، وأن تجمعوا بين الأختين إِلاَّ مَا قد سلف إنَّ الله كَانَ غَفُورا رحيما (23)} قيل: إنَّ أهل الجاهليَّة كَانُوا يعرفون هَذِهِ المحرمات إِلاَّ نكاح امرأة الأب، والجمع بين الأختين، ولذا قَالَ فيهما: {إِلاَّ مَا قد سلف}.
{والمحصنات مِنَ النساء} قيل: المتزوِّجات، لأَنَّهُنَّ أحصنَّ فروجهنَّ بالتزوُّج، كأَنَّهُنَّ جعلن عليها حصنا لئلاَّ يستباح سلطان الشهوة. {إِلاَّ مَا ملكت أيمانكم كِتَاب الله عليكم} أي: كتب الله ذَلِكَ كِتَابًا عَلَيْكُم وفرضه فرضه (1). {وأحلَّ لكم مَا وراء ذلكم} سوى مَا حرَّم، {أن تبتغوا بأموالكم محصنين} متعفِّفين {غير مسافحين} لئلاَّ تضيِّعوا أموالكم، وتفقروا أنفسكم فيِ مَا لاَ يحلُّ لكم؛ فتخسروا دنياكم ودينكم، والإفساد أعظم مِنَ الجمع بين الخسرانين؛ والإحصان: العفَّة وتحصين النفس مِنَ الحرام؛ والمسافح: الزاني، مِنَ السفح وَهُوَ صبُّ المنيِّ. {فما استمتعتم} مَا أنفقتم وتلذَّذتم بالجماع مِنَ النساء بالنكاح الصحيح، {بِهِ منهنَّ فآتوهن أجورهنَّ فريضة} أي: فرض ذَلِكَ فريضة، {وَلاَ جناح عَلَيْكُم فيما تراضيتم بِهِ من (2) بعد الفريضة} فيما تحطُّ عَنْهُ مِنَ المهر، أو تهب لَهُ. {إنَّ الله كَانَ عليما} بالأشياء قبل خلقها، {حكيما (24)} فيما فرض من عقد النكاح الذِي بِهِ حفظت الأنساب.
{__________
(1) - ... كذا في الأصل ولعلَّ الصواب: - «فرضه»، أو يصحَّح: «فرضًا».
(2) - ... في الأصل: - «من»، وَهُوَ خطأ.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5