214 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




ولكم نصفُ مَا ترك أزواجكم إن لم يكن لهنَّ ولد؛ فإن كَانَ لهنَّ ولد فلكم الربع مِمَّا تركن من بعد وَصِيَّة يوصين بها أو دين؛ ولهنَّ الربع مِمَّا تركتم إن لم يكن لكم ولد؛ فإن كَانَ لكم ولد فلهنَّ الثمن مِمَّا تركتم، من بعد وَصِيَّة توصون بها أو دين؛ وإن كَانَ رجل} يَعنِي: المَيِّت وَهُوَ اسم “كَانَ”، أي: وإن كَانَ رجل موروث مِنْهُ كلالة، أو {يورث} خبر كَانَ، و {كلالةً} حال مِنَ الضمير فيِ “يورَث”، والكلالة: تنطلق (1) عَلَى من لم يخلِّف ولدا وَلاَ والدا، وعلى من ليس بولد وَلاَ والد مِنَ المخلَّفين، وَهُوَ فيِ الأصل مصدر بمعنى الكلالة: وَهُوَ ذهاب القوَّة؛ {أو امرأةٌ} عَلَى رجل، {وَلَهُ أخ أو أخت فلكلِّ وَاحِد منهما السدس؛ فإن كَانُوا أكثر من ذَلِكَ فَهُم شركاء فيِ الثلث من بعد وَصِيَّة يوصى بها أو دين، غير مضارٍّ} لورثته بوصيَّته، {وَصِيَّةً مِنَ الله} لعباده، {والله عليمٌ} بمن جار أو عدل فيِ وصيَّته، {حليم (12)} لاَ يعاجل بالعقوبة.
{تلك} إشارة إِلىَ الأحكام التِي ذكرت فيِ باب اليتامى والوصايا والمواريث. {حدود الله} سمَّاها حدودا لأَنَّ الشرائع الحدود المضروبة للمكلَّفين، لاَ يجوز لَهُم أن يتجاوزوها، {ومن يطع الله} فيِ مَا حدَّ و فرض؛ {ورسوله} فيما سنَّ، {يدخله جَنَّات تجري من تحتها الأَنهار خالدين فِيهَا وذلك الفوز العظيم (13) ومن يعص الله ورسوله، ويتعدَّ حدوده يدخله نارا خالدا فِيهَا، وَلَهُ عذاب مهِينٌ (14)} لهوانه عند الله.
{واللاتي} جمع التِي، {يأتين الفاحشة} بالزنا لزيادتها فيِ القبح عَلَى كثير مِنَ القبائح {من نسائكم [91] فاستشهدوا عليهنَّ أربعة منكم، فإن شهدوا فأمسكوهن فيِ البيوت} فاحبسوهنَّ، {حتىَّ يتوفَّاهنَّ الموت، أو يجعلَ الله لهنَّ سبيلا (15)} قيل: السبيل الحدُّ فيِ حقِّ البكر بالجلد والتغرُّب، وفي الثيِّب بالرَّجم.
{__________
(1) - ... كذا في الأصل، ولعلَّ الأصوب: «تُطلق».

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5