212 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




لا يقال : إن هذا مبني على مذهب من رأى أن أول صلاة الداخل هو ما فاته والمختار أن أولها هو ما صلاه مع الامام .
لأنا لا نسلم أن المختار ذلك كيف يكون هو المختار مع أنه يأتي من بعد بالأشياء التي فاتته قبل ؟ فلو صح ذلك لزم عليه تبديل أركان الصلاة عما وضعها الشارع وللزم أيضا مخالفة المأموم لإمامه حيث كان في أركان من الصلاة غير الأركان التي فيها الإمام ولا تعارض بين روايتَيْ " وما فاتكم فأتموا " و" ما فاتكم فاقضوا " لأن الاتمام مجمل يحتمل أن يكون أداء وأن يكون قضاء ورواية فاقضوا مفسرة لذلك الاتمام أنه إنما هو قضاء لا أداء .
وإن قيل قد اعتبرت حضور المسجد في تعين واجب مع أنه مكان لا عبرة له في العبادات قلنا لا نسلم أن المكان لا عبرة له في العبادات بل يعتبر في مواضع اعتباره وقد اعتبره الفقهاء هنا حيث أجازوا في الصحارى صلاة المنفرد حال صلاة الإمام وحيث أجازوا فيها تعدد الجماعات في حال واحدة ومنعوا جميع ذلك في المسجد ولا ينقض علينا تجويزهم ذلك في الصحارى الحكمة التي عللنا بها وجوب الدخول مع الإمام وهي طلب الإئتلاف لأنا نقول إنما أجازوا ذلك في الصحاري دون المساجد لندور وقوعه فلا يترتب عليه المحذور وهو تشتت الشمل بخلافه في المساجد التي أمن فيها وقوع ذلك المحذور كمساجد السوق وما لا إمام له .

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5