212 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




للرجال نصيب مِمَّا ترك الوالدان والأقربون، وللنِّساء نصيب مِمَّا ترك الوالدان والأقربون} هم المتوارثون من ذوي القربات (1) دون غيرهم. {مِمَّا قلَّ مِنْهُ (2) أو كثُرَ} كَانَ قليلا مَا تركوا أو كثيرا، {نصيبا مفروضا (7)} مقطوعا.
{وإذا حضر القسمة} أي: قسمة التركة، {أولو القربى} مِمَّن لاَ يرث، {واليتامى والمساكين} مِنَ الأجانب، {فارزقوهم} فأعطوهم {مِنْهُ} مِمَّا ترك الوالدان والأقربون، قيل: هُوَ ندب لم ينسخ، وقيل: كَانَ واجبا ثُمَّ نسخ بِآيَةٍ الميراث. وفي الجامع فيِ تأويل قوله تعالى: {وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم مِنْهُ} يقول للورثة: أعطوهم مِنْهُ، ثُمَّ يقسم وليس شيء مؤقَّت (3)، نسختها آية الميراث، {وقولوا لَهُم قولا معروفا (8)} عذرا جميلا وعدَة حسنة.
{وليخش الذِينَ لو تركوا من خلفهم ذُرِّيَّة ضعافا خافوا عليهم؛ فليتَّقوا الله وليقولوا قولا سديدا (9)} قيل: المراد بهم الأوصياء، أُمروا بأن يخشوا الله، فيخافوا عَلَى من فيِ حجورهم مِنَ اليتامى، فيشفقوا عَلَيْهِم خوفهم عَلَى ذرِّيَّتهم [90] لو تركوهم ضعافا، وأن يقدِّروا ذَلِكَ فيِ أنفسهم ويصوِّروه حتَّى لاَ يجسروا عَلَى خلاف الشفقة والرحمة، لأَنَّهُ «كما تدين تدان»، والقول السديد قول: لاَ إله إِلاَّ الله وأنَّ محمَّدًا رسول الله وَمَا جاء بِهِ فهو الحقُّ وَهُوَ صفة تقوى الله.
{__________
(1) - ... كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «القرابات».
(2) - ... في الأصل: - «منه»، وَهُوَ خطأ.
(3) - ... كذا في الأصل، والعبارة المنقولة غير واضحة.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5