203 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




وإذ أَخَذ الله ميثاق الذِينَ أوتوا الكتاب لتبيِّنُنَّه للنَّاس وَلاَ تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم} فنبذوا الميثاق وتأكيده عليهم، لم يراعوه ولم يلتفتوا إِلَيْهِ، والنبذ وراء الظهر مثل فيِ الطرح وترك الإعداد؛ وَهُوَ دليل عَلَى أنَّه يجب عَلَى العلماء أن يبيِّنوا الحقَّ للنَّاس وَمَا علموه وأن لاَ يكتموا مِنْهُ شَيْئًا لغرض فاسد، من تسهيل عَلَى الظلمة وتطيُّب لنفوسهم، ولجرِّ منفعة أو دفع مغرم أو لنحلٍّ بالعلم، وفي الحديث: «من كتم علما [عن] أهله أُلجم بلجام من نار» (1) وذلك إِذَا احتيج إِلَيْهِ؛ وقيل: مَا أَخَذ الله عَلَى أهل الجهل أن يتعلَّموا حتَّى أَخَذ عَلَى أهل العلم أن يعلِّموا. {واشتروا بِهِ ثمنا قليلا فبِيسَ مَا يشترُونَ (187)}.
{__________
(1) - ... رواه الترمذيُّ وغيره عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، بلفظ: «مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ عَلِمَهُ ثُمَّ كَتَمَهُ أُلْجِمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ». وَفِي الْبَاب عَنْ جَابِرٍ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو. قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ. الترمذي: سنن، كتاب العلم، رقم 2573. أبو داود: كتاب العلم. ابن ماجه: مقدِّمة. أحمد: مسند باقي المكثرين. العالمية: موسوعة الحديث، مادَّة البحث: «لجام من نار».

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5