202 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




لتبلوَّن} لتختبرُّن {فيِ أموالكم} بالإنفاق فيِ سبيل الله، وبما يقع فِيهَا مِنَ الآفات، {وأنفسكم} بالقتل والأسر والجراح، والفرائض البدنيَّة الظاهرة والباطنة، وَمَا يَرِد عليها من أنواع العلل والمصائب والمخاوف، ووسواس الشيطان، {ولَتَسمعُنَّ مِنَ الذِينَ أوتوا الكتاب من قبلكم} يعني: اليَهُود والنصارى، {ومن الذِينَ [86] أشركوا أذًى كثيرا} كالطعن فيِ الدين، وصدِّ من أَرَادَ الإيمان، وتخطئة من آمن، والسخرية والاستهزاء والهمز واللَّمز والاستخفاف ونحو ذَلِكَ. {وإن تصبروا} عَلَى مَا ابتليتم بِهِ وعلى المكافاة بمثل مَا فعل فيكم، {وتتَّقوا} مخالفة أمر الله، {فإنَّ ذَلِكَ من عزم الأمور(186)} مرجوِّ الأمور وواجباتها، وقال عطاء: «من حقيقة الإيمان». خوطب المُؤْمِنون بذلك ليعلمهم أنَّ الدُّنْيَا ذات عيوب، وليوطِّنوا أنفسهم عَلَى احتمال مَا سيلقون مِنَ الشدائد والصبر عليها، حتَّى إِذَا لقوها وَهُمْ مستعدُّون لاَ يرهقه من تصيبه الشدَّة مِنْهُمْ بغتة فينكرها. ثُمَّ بيَّن لَهُمْ إيجاب التعليم إن أجنح إِلَيْهِ فقال:
{

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5