198 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




وَلاَ يحسبنَّ الذِينَ يبخلون بِمَا آتاهم الله من فضله} من علم ومال، أو مهجة نفس أو غريزة عقل، {هُوَ خيرا لَهُمْ، بَلْ هُوَ شرٌّ لَهُمْ} لأَنَّ أحوالهم ستزول عَنْهُمْ، ويبقى عَلَيْهِم وبال البخل. {سيطوَّقون مَا بخلوا بِهِ يوم القيامة} تفسيرا لقوله: {بَلْ هُوَ شرٌّ لَهُمْ} أَي: سيجعل مَا منعوه عَنِ الحقِّ طوقا فيِ أعناقهم؛ كما جاء فيِ الحديث: «من منع زكاة ماله يصير حيَّة ذكرا أقرع لَهُ نابان، فيطوَّق (1) فيِ عنقه فينهشه ويدفعه إِلىَ النار» (2). {ولله ميراث السَّمَاوَات والأَرْض} وَلَهُ مَا فيهما مِمَّا يتوارثه فيهما من مال وغيره، فما لَهُمْ يبخلون عليه بملكه، وَلاَ [85] ينفقونه فيِ سبيله، {والله بِمَا تَعْمَلُونَ خبير (180)}.
{__________
(1) - ... في الأصل: «فيوطوق»، وَهُوَ خطأ.
(2) - ... رواه الربيع في كتاب الزكاة والصدقة، باب [58] الوعيد في منع الزكاة رقم 343 بلفظ: «مَنْ كَثُرَ مَالُهُ وَلَمْ يُزَكِّهِ جَاءَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فيِ صُورَةِ شُجَاعٍ أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ مُوَكَّلُ بِعَذَابِهِ حَتَّى يَقْضِيَ اللهُ بَيْنَ الْخَلاَئِقِ». ورواه البخاريُّ عن أبي هريرة في كتاب تفسير القرآن، رقم 4199، بلفظ: «مَنْ آتَاهُ اللهُ مَالاً فَلَمْ يُؤَدِّ زَكَاتَهُ مُثِّلَ لَهُ مَالُهُ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَأْخُذُ بِلِهْزِمَتَيْهِ يَعْنِي بِشِدْقَيْهِ يَقُولُ أَنَا مَالُكَ أَنَا كَنْزُكَ ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ الآيَةَ: {وَلاَ يَحْسِبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ ... } إِلَى آخِرِ الآيَةِ». وبرقم 1315، ومسلم والنسائي وابن ماجه، وكلُّهم في كتاب الزكاة، وغيرهم ... العالمية: موسوعة الحديث، مادة البحث: «شجاع أقرع».

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5