196 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




وَلاَ يحسبنَّ الذِينَ كَفَرُوا أنَّما نملي لَهُمْ خير لأنفسهم، إِنَّمَا نملي لَهُمْ ليزدادوا (1) إثما ولهم عذاب مهِينٌ (178)} أَي: إنَّما نملي لَهُمْ ليزدادوا إثما عَلَى إثمهم فيِ الآخِرَة، وليس لَهُمْ فِيهِ منفعة فيِ الدُّنْيَا، وَلاَ خير فيِ الآخِرَة، بَلْ ليتضاعف عَلَيْهِم العذاب بِتَسبُّبه فيِ الدُّنْيَا بمزاولتهم لَهُ، وجمعهم إيَّاه، لأَنَّهُ مَا زاد عَلَى الكفاية، فهو زيادة عذاب فيِ الدُّنْيَا والآخِرَة فيِ حقِّ العاصين؛ وكذلك سعيهم لما لاَ بدَّ لَهُمْ منه، أعني: العاصين هُوَ عذاب لَهُمْ فيِ الدُّنْيَا والآخِرَة، لأَنَّهُمْ لم يؤجروا بِهِ لأَنَّ أعمالهم محبوطة.
{__________
(1) - ... في الأصل: «ليزداوا»، وهو خطأ.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5