193 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




وَلاَ تحسبن (1) الذِينَ قُتلوا فيِ سبيل الله} فيِ الجهاد، وفي إحياء دين الله، ويخرج فيِ جميع طاعة الله تعالى، {أمواتا، بَلْ أحياء عند ربِّهم يرزقُونَ (169)} قيل: أحياء فيِ الدين، وقيل: فيِ الذكر، وقيل: يرزقون مثل [مَا] يرزق سائر الأحياء، يأكلون ويشربون؛ وَهُوَ تأكيد لكونهم أحياء، وصف حالهم التِي هم عليها مِنَ التنعُّم برزق الله تعالى فيما قيل؛ وَاللهُ أعلم بحقيقة حالهم.
{فرحين بِمَا آتاهم الله من فضله} وَهُوَ التوفيق فيِ الشهادة، وَمَا ساق إِلَيْهِم مِنَ الكرامة والتفضيل عَلَى غيرهم، من كونهم أحياء مقرَّبين. يروى عَنِ النبيء - صلى الله عليه وسلم -: «لَمَّا أصيب إخوانكم بأُحد، جعل الله أرواحهم فيِ أجواف طير خضر، تدور فيِ أنهار الجَنَّة وتأكل من ثمارها، وتأوي فيِ قناديل من ذهب معلَّقة فيِ ظلِّ العرش» (2).
{__________
(1) - ... في الأصل: + «تحسبنَّ» وهو تكرار.
(2) - ... عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ سَأَلْنَا عَبْدَ اللهِ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: {وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} قَالَ أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «أَرْوَاحُهُمْ فِي جَوْفِ طَيْرٍ خُضْرٍ لَهَا قَنَادِيلُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ تَسْرَحُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ ثُمَّ تَأْوِي إِلَى تِلْكَ الْقَنَادِيلِ ... ». مسلم: كتاب الإمارة، رقم 3500؛ الترمذيُّ: كتاب تفسير القرآن، رقم 2937؛ ابن ماجه: كتاب الجهاد، رقم 2791؛ الدارمي: كتاب الجهاد، رقم 2303. العالمية: موسوعة الحديث، مادَّة البحث: «قناديل معلَّقة».

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5