191 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




قصر البادي والسائح
السؤال :
الأصل في صلاة البادي أنه يتم نصب عموده، وكذلك السائح حيث يتم وضع عصاه، وهل في ذلك سنّةٌ عن رسول الله " ؟
الجواب :
أَمّا سنةٌ نرفعها منصوصة فلا نعلمها، وأما حال العرب في زمانه " فيقتضي أن تكون صلاة البادية عن إذن من الشارع، وذلك أن أكثر العرب في زمانه " بُداة، فلا يُتركون في أمر صلاتهم .
على أن أصحابنا اتفقوا على وجوب الاتمام على البادى في باديته وإن اختلفوا في بعض المواطن من ذلك، فهذا أيضا يقتضي أنهم قد حفظوا ما لم نحفظ، وعلموا من ذلك ما لم نعلم .
وأما السائح فلم نجد سنّةً في صلاته، بل وجدنا النهي عن السياحة في هذه الأمة، لأن رهبانيتها الجلوس في المساجد، لكن بعض المسلمين قاسه على البادي، حيث لم يجعل لنفسه وطنا مخصوصاً . وقال أبو الحواري فيمن خرج سائحاً ليس له دار يتخذها سكناً فإنه يصلي قصراً وهذا منه -رحمه الله تعالى- ثبوت على الأصل في أمر العبادات.
على أني أقول : ليس لأحد من أهل القرار أن ينزع الأوطان عن نفسه، كما أنه ليس للحضرى أن يتبدّى . فالواجب على هذا السائح أن

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5