184 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




وَلَقَدْ صدقكم الله وعده إذ تحسُّونهم} تقتلونهم، وقيل: حسَّه: أبطل حسَّه بالقتل، {بإذنه} بأمره وعلمه؛ {حَتَّى إِذَا فشلتم وتنازعتم فيِ الأمر} أَي: اختلفتم، {وعصيتم} أمر نبيِّكم، بترككم المركز، أو اشتغالكم بالغنيمة {من بعد مَا أراكم مَا تحبُّون} مِنَ الظفر وقهر الكفَّار. {منكم من يريد الدُّنْيَا} وَهُم الذِينَ تركوا المركز لطلب الغنيمة، {ومنكم من يريد الآخِرَة} وَهُم الثابتون عَلَى الطاعة؛ {ثم صرفكم عَنْهُمْ} أَي: كفَّ معونته عنكم فغلبوكم؛ {ليبتليكم} ليمحِّص صبركم عَلَى المصائب، وثباتكم عندها وحقيقته ليعاملكم معاملة المختبر، لأَنَّهُ يجازي عَلَى مَا يعمله العبد، لاَ عَلَى مَا يعلمه منه؛ {وَلَقَدْ عفا عنكم} حيث ندمتم عَلَى مَا فرَط منكم، {والله ذو فضل عَلَى المُؤْمِنينَ(152)} بالعفو عَنْهُمْ وقبول توبتهم، أو هُوَ متفضِّل عَلَيْهِم فيِ جميع الأحوال، سواء أديل بهم، أو أديل عليهم، لأَنَّ الابتلاء رحمة، كما أنَّ النصرة رحمة.
{

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5