183 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




الاستعاذة في غير الصلاة لا في الصلاة، ألا ترى إلى قول القطب وقيده أبو شامة بقيد لا بد منه وهو أن يكون بحضرة من يسمعه قال إن الجهر بالتعوذ إظهار شعار القراءة كالجهر بالتلبية وتكبيرات العيد ومن فوائده أن السامع ينصت للقراءة من أولها لا يفوته منها شيء وإذا خفي التعوذ لم يعلم السامع بها إلا بعد أن فاته من المقروء شيء وهذه الأحوال كلها إنما تختص بالقارئ في غير الصلاة .
ثم لم يكف القطب ذلك حتى صرح بما أشرنا إليه في قوله " وهذا المعنى هو الفارق بين القراءة في الصلاة وخارجها " إلى أن قال " وإذا قطع القراءة إعراضاً أو تلقينا أو بكلام أجنبي ولو ورد السلام استأنفها " إلى آخر كلامه رحمه الله تعالى صريح في حكم الاستعاذة في غير الصلاة ولا اشكال في أن حكم الاستعاذة في الصلاة مخالف لحكمها في غير الصلاة على أنه قد حكى عن الجمهور التلفظ بالاستعاذة في غير الصلاة .
ثم إن المنقول عنه جواز ذلك في ظاهر كلام القطب هو من غير الاصحاب ألا ترى إلى قوله ومذهبنا الجهر بها أن قرأها في غير الصلاة قدر ما يسمع من يليه أو أكثر إلى آخر كلامه فإنه رحمه الله قد صرح بما في المذهب نصاً ثم فرق بين حكم الاستعاذة في الصلاة وبين حكمها في غير الصلاة ثم صرح بعد ذلك بأنه إن تلفظ بها في غير الصلاة ولم يسمع نفسه أجزاه أيضا ولا يجزئه إن لم يتلفظ بها واقتصر على قلبه فهذا تصريح لا مزيد عليه بأن الاستعاذة لا تجزئه إلا بالتلفظ في الصلاة وغيرها فأما في

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5