182 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




يسمع نفسه فقط بلا فساد صلاة إن صدر منه الجهر أكثر من ذلك لعدم الدخول فيها .
وإن استعاذ بعد الدخول تلفظ بها واسمع نفسه فقط وقيل يتلفظ ولا يسمع نفسه وفي النقض إن جاوز ذلك خلاف .
وإن تلفظ بها في غير الصلاة ولم يسمع نفسه أجزأه أيضا ولا يجزئه إن لم يتلفظ بها واقتصر على قلبه ( انتهى كلام القطب ) أترى لهذا المفتى تعلقا بهذا الكلام أم لا ؟
الجواب :
لا يكون هذا المفتى في قوله بذلك موافقا لما قاله المسلمون في الاستعاذة في الصلاة بل يكون مخالفاً في قوله لذلك، فإنهم رحمهم الله صرحوا بأن الاستعاذة إنما تكون بلفظ اللسان ومن لم يتلفظ بها في الصلاة فليس بمستعيذ، كيف يكون مستعيذاً، وهو إنما كتم الاستعاذة في نفسه دون أن ينطق بها لسانه ؟ وليت شعري أيليق اخراج الاستعاذة من سائر القراءة في الصلاة فإن حكم الاستعاذة وغيرها من القراءة سواء فيسر بما وجب الاسرار به من ذلك مع التلفظ باللسان ويجهر بما كان فيه الجهر من القراءة فالاستعاذة مثل قراءة السر وإذا لم يتلفظ اللسان بالقراءة فلا قراءة .
وتشبث هذا المفتى بالمنقول من " الهميان " دليل على سوء فهمه وركاكة علمه وعدم ثباته وقلة تثبته فإن الكلام المنقول في ذلك إنما هو في

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5