1807 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




صحة التراضي في الأموال إلا إن كان باطلاً . وأيضاً فإن المقاصّة إنما هي حطّ شيء عن ذمة الغير لأجل حطه شيئاً عن ذمته والحَطُّ من الجانبين جائز، ومن منع المقاصّة رآها من بيع الدين بالدين وهو ممنوع شرعاً، قلنا ليس منه وإنما ذلك في دين لك على زيد فتبيعه إلى عمرو .
وأما المحالّة في الربا إذا تابا فلأن الحق يصير لمن له الباقي فإن شاء أخذ وإن شاء أحَلّ منه صاحبه رفقاً به إذا رأى منه إخلاصاً، ويدل على ذلك قوله تعالى : { وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأنْ تَصدَّقوا خير لكم إن كنتم تعلمون } (¬1) فإن في أولها الأمر بالانظار له وإن أعسر، وفي آخرها حثُّ على التصدق عليه بذلك ففيها ما يشبه الصريح بجواز المحالّة من الربا، ومن منع تعلق بقوله تعالى : { وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تَظْلِمُون ولا تُظْلَمون } (¬2) قلنا : لهم رؤوس أموالهم إن لم يَصَّدَّقوا بها فإن تصدَّقوا بها فهو خير لهم إن كنتم تعلمون. والله أعلم .
بيع مال الميت لدين غيّاب
السؤال :
قولهم في مال الميت أنه لا يباع لدين غُيَّابٍ حتى يحضروا ما وجهه؟
الجواب :
¬__________
(¬1) سورة البقرة، الآية 280
(¬2) سورة البقرة، الآية 279

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5