179 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




في السفر التخفيف من المشقة التي تلحق المسافر وهي موجودة فيمن خفيت عليه أوقات الصلاة وكلف الاجتهاد في معرفتها وكذلك المريض إذا ثقل عليه المرض على هذا الحال " الخ ثم رأيت في كتاب السّير ما يدل على عدم الجواز ما نصه " أبو سفيان عن الربيع أن أبا عبيدة يجمع الصلاة في الفلاة، فإذا مر بقرية فإن شاء جمع وإن شاء أفرد وإن نزل بقرية يقيم فيها أفرد " أهـ .
الجواب :
إن ما رفعته من حاشية القواعد ليس فيه اشارة إلى وجود الخلاف في جمع المسافر إذا كان مقيما وإنما غاية ما فيه أن المحشي رحمه الله تعالى قد تردد في جواز الجمع للمسافر المقيم، وسبب تردده في ذلك تعليلهم جواز الجمع بالتخفيف مع اطلاقهم جواز الجمع للمسافر مطلقا كما يرشد إليه قوله " وظاهر التعليل يقتضي المنع " ثم نقل عن الايضاح ايضاح التعليل ولم يجزم المحشي بمنع الجمع عند ارتفاع المشقة ولم ينقل عند ذلك خلافاً .
وتردد العالم في المسألة لا يكون قولاً معتبراً حتى يعد خلافاً في القضية كيف يكون قولا معتبراً وهو أمر غير مستقر في نفسه لتردده بين الجواز والمنع وبقى القول بجواز الجمع مطلقا على حاله لا معارض له في قضيته وها أنا [ أبين ] لك وجه ما أشكل على المحشي من ذلك التعليل حتى يجزم بأنه يقتضي المنع اعلم أن المشقة التي علل بها جواز القصر في السفر والجمع للمسافر أمر غير منضبط في نفسه، وطلب التخفيف هي

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5