177 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




ليس لك مِنَ الأمر شيء} اعترض (1)، {أو يتوب عليهم، أو يعذِّبهم} المعنى: إنَّ الله مالك أمرهم إمَّا أن يهلكهم أو يكبتهم، أو يتوب عَلَيْهِم إن أسلموا، أو يعذِّبهم إن أصرُّوا، وإنَّما أنت عبد مأمور بإنذارهم وجهادهم. {فإِنَّهُمْ ظالمُونَ (128)} قد استحقُّوا التعذيب بظلمهم، {ولله مَا فيِ السَّمَاوَات وَمَا فيِ الأَرْض} خلقا وملكا. {يَغْفِر لمن يَشَاء} لمن تاب، {ويعذِّب من يَشَاء} لمن أصرَّ. {والله غَفُور رحيم (129)} لمن تاب.
{يَا أَيُّهَا الذِينَ آمنوا لاَ تأكلوا الربا أضعافا مضاعفة واتَّقُوا [77] الله لَعَلَّكُمْ تفلحُونَ (130)} راجين الفلاح، {واتَّقُوا} مَا يقود صاحبه مِنَ الفعل للمناهي، والترك للأوأمر، إِلىَ {النار} بامتثال الأمر، {التِي أعدَّت للكَافِرِينَ (131)} بالتحرُّر عَن متابعتهم، وتعاطي أفعالهم.
{وأطيعوا الله والرسول لَعَلَّكُم} لكي، {تُرحَمُونَ (132)}.
{وسارعوا إِلىَ مغفرة من ربِّكم} ومعنى المسارعة إِلىَ المغفرة و الجنَّة: الإقبال عَلَى مَا يستحقُّ بِهِ المغفرة، كالإسلام والتوبة والإخلاص. {وجنَّة عرضها السَّمَاوَات والأَرْض} أَي: عرضها كعرضهما، وذكر العرض للمبالغة فيِ وصفها بالسعة، عَلَى طريقة التمثيل، لأَنَّهُ دون الطول. وعن ابن عبَّاس: «كسبع سماوات وسبع أرضين لو وصل بعضها ببعض». {أعدَّت للمتَّقِينَ (133)}.
{__________
(1) - ... كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «اعتراض».

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5