1759 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




مسألة عدم الرد على الزوجين مع وجود الأرحام
السؤال :
وجه ما يروى عن أصحابنا المشارقة من أنهم لا يردون على الزوجين مهما وجدوا الرحم إلا إذا كان لأحدهما ميراث من جهة غير الزوجية ويردون عليهما مع عدمه فما معنى التقييد بوجود الرحم والاطلاق عند عدمه مع أن حديث ذو السهم كما ترى ظاهره الاطلاق حتى مع وجود العصبية لولا وجود المقيد ومن هنا قيل فيمن ترك ابني عم أحدهما أخ لأم إن المال كله لابن العم الذي هو أخ لأم، وردّ بما روى عنه عليه الصلاة والسلام " الحقوا الفرائض لأهلها وما بقى فلأولى عصبة " وفي رواية " الحقوا الفرائض بأهلها " أو باسقاط الباء من بأهلها لم اضبطها تمام الرواية " فما أبقت الفرائض فلأقرب العصبة رجل ذكر " فحصل التقييد بالروايتين وعلم أن ذا السهم أحق بالميراث ممن لا سهم له مع غير المعصية وثبت له مع ذى الرحم بظاهر الحديث لكونه ذا سهم وذو الرحم لم يدخل في الحديث لكونه ليس بذى سهم .
وأيضا ففى شرح الترتيب للشنشورى ما يشهد لإطلاق حديث ذو السهم حيث قال لا يرد على الزوجين بالاجماع وعلله بأن الرد إنما يستحق بالرحم ولا رحم للزوجين من حيث الزوجية انتهى فإذا صح أن الميراث لذى السهم بظاهر الحديث مع وجود ذى الرحم فمن الاولى ثبوته له مع عدمه فحينئذ منع الزوجين الميراث مع وجود الرحم والحديث يشهد لهما بالميراث عدول عن مقتضى الظاهر ولا يعدل عن الظاهر إلا بدليل اللهم إلا أن يكون لهم دليل مقيد لإطلاق ذلك الحديث كما قيد بحديث الحقوا الخ مع وجود

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5