1758 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




وليها والبكر تستأذن " وغيره من الأحاديث لا يسع المقام ذكرها وتزويج الصبية مخصوص بالصحة لفعله " في تزوج عائشة والدخول بها في صباها ولقوله تعالى في عدة النساء { واللائى لم يحضن } (¬1) وقد قيل أنها نزلت في الصغار اللواتى لم يبلغن المحيض ولا معنى لشرع العدة لهن إلا إذا جاز الدخول بهن فهذا حكم قد خصت به الصبية والأمة ومن حمل عليهما بطريق القياس كالمجنونة والعجماء بجامع أن كلا منهن لا تصرف له في نفسه ولا غيره .
فإذا ظهرت لك هذه الخصوصية فاعلم أن المرأة البالغ ليست مثلهن وناهيك أنه لم يقل أحد من المسلمين بجواز الدخول بالبالغ إلا بعد رضاها فلو قدرنا أن وليها زوجها بزوج لم تعلم به ثم اتاها الزوج وهى نائمة مثلا فوطئها قبل علمها بالتزويج أترى أن أحدا من المسلمين يجيز له ذلك كلا بل هو متهجم على محجور وداخل بامرأة لم يصح تزويجها بعد .
وبهذا تعرف الفرق بين صورتى السؤال فالبالغ التى مات متزوجها قبل تمام الزوجية ليست كالصبية التى كانت صبية فمات زوجها ثم أدركت بالغا فإن أحكام الزوجية تثبت لمن زوجت وهى صبية ولا تثبت لمن زوجت وهى بالغ إلا برضاها وللصبية الخيار بعد البلوغ في نقض التزويج وعدمه فهو تزويج ثابت ما لم تنقضه بعد البلوغ وسبيله سبيل بيع الخيار وغيره من العقود التى لأحد العاقدين فيها الخيار والله أعلم .
¬__________
(¬1) سورة الطلاق، الآية 4

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5