169 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأحد، 4 يوليو 2021

169 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




ومنهم من يَنظرُ إليك} ومنهم ناس ينظرون إليك ويُعايِنون أدلَّة الصدق، وأعلام النبوَّة، ولكنَّهم لاَ يصدِّقون. {أفأنت تَهدِي العميَ ولو كَانُوا لاَ يُبصرُونَ (43)} أتحسب أنَّك تَقدِرُ عَلَى هداية العُميِ ولو انضمَّ (1) إِلىَ فَقْدِ البصرِ فَقدُ البصيرة، لأَنَّ الأعمى الذِي فيِ قلبه بصيرةٌ قد يفهم، وَأَمَّا العَمَى مَعَ الحمق فجهد البَلاَء؛ يعني: أنَّ فيِ الناس من أَن لاَ يقبلوا [كَذَا] وَلاَ يُصدِّقوا كالصمِّ والعُميِ الذِينَ لاَ عُقول لَهُم وَلاَ بصائر، وقد أعمى الله قلوبهم فلا يبصرون شَيْئًا مِن (لعلَّه) الهدى.
{إنَّ الله لاَ يظلمُ الناس شَيْئًا}، لأَنَّهُ فيِ جميع أفعاله متفضِّل وعادل، لاَ ينصر عاصيا، وَلاَ يَخذل مُطيعا، {ولكنَّ الناسَ أنفسَهم يظلمُونَ (44)} أي: لم يظلمهم بسَلْبِ آلةِ الاستدلال، ولكنَّهم ظلموا أنفسَهم بترك الاستدلال، كما قَالَ: {وَلَقَد يسَّرنا القرآنَ للذِّكْرِ فهل مِن مدَّكِر} (2).
{ويومَ يَحشُرُهم كَأَنْ لم يَلبَثُوا} فيِ قبورهم؛ وقيل: فيِ الدُّنْيَا {إِلاَّ ساعةً مِنَ النهار}، لأَنَّ الماضي فيِ حقِّهم كَأَنْ لم يَكُن؛ استقصروا (لعلَّه) المدَّة لهول مَا [ ... ] (3)، وإنَّما هم كأنَّهم أبناء ساعتهم؛ وكذلك تَعَاقُب أحوالهم فيِ الدُّنْيَا بالخير والشرِّ، كأنَّ الماضي بهم لم يكن. {يتعارفون بَيْنَهُم} يَعرِف بعضهم بعضا. {قد خسر الذِينَ كذَّبوا بلقاء الله} قد اشتروا التجارة البائرة، فخسروا؛ وتعاموا عَن التجارة التِي لن تبور. والمُرَاد بالخسران خُسرانُ النفس، وَلاَ شيء أعظم مِنْهُ. {وَمَا كَانُوا مُهتدِينَ (45)} للتِّجارة التِي لن تبور.
{__________
(1) - ... في الأصل: «انظم»، وهو خطأ.
(2) - ... سورة القمر: 17، 22، 32، 40.
(3) - ... وضع الناسخ إحالة إِلىَ الحاشية، ولم يكتب شيئا؛ وفي العبارة نقص واضح.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

مقالات فكرية

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   موقع الدراسة التعليم العام والمدارس الخاصة المطبقة لمنهاج وزارة التربية والتعليم في الإمارات العربية

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *