167 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




كلُّ الطعام كَانَ حلاًّ لبَنِي إِسْرَائِيلَ} أَي: كلُّ أنواع الطعام، والمعنى: المطاعم كلُّها لم تزل حلالا لبَنِي إِسْرَائِيلَ من قبل إنزال التَّوْرَاة وتحريم مَا حرّم عَلَيْهِم منها لظلمهم وبغيهم. {إلاَّ مَا حرَّم إسرائيل عَلَى نفسه من قبل أن تنزَّل التَّوْرَاة} قيل: لحوم الإبل وألبانها، وكَانَ أحبّ الطعام إِلَيْهِ. {قل: فأتوا بالتَّوْرَاة فاتلوها إن كُنتُمْ صادقِينَ(93)} أمر بِأَن يحاجّهم ويسكتهم بِمَا هُوَ ناطق بِهِ، وَمَا هم مقرُّون بِهِ، من أنَّ تحريم مَا حرِّم عَلَيْهِم حادث بسبب ظلمهم وبغيهم، لاَ تحريم قديم كما يدَّعونه.
{فمن افترى عَلَى الله الكذب من بعد ذَلِكَ فأولئك هم الظالمونَ(94)} المكابرون الذِينَ لاَ ينصفون من أنفسهم، وَلاَ يلتفتون إِلىَ البَيِّنَات.
{قل: صدق الله فاتَّبِعوا ملَّة إبراهيم} وهي ملَّة الإسلام التِي عليها محمَّد ومن آمن معه، حتَّى تتخلَّصوا مِنَ اليَهُوديَّة التِي ورَّطتكم فيِ فساد دينكم ودنياكم، حيث اضطرَّتكم إِلىَ تحريف كِتَاب الله لتسوية أغراضكم، وتحريم الطيِّبات التِي أحلَّها لإبراهيم ومن اتَّبعه؛ وإنَّما دعاهم إِلىَ اتِّباع ملَّة إبراهيم لأَنَّ فيِ اتِّباع ملَّة إبراهيم اتِّباعُه. {حنيفا} مائلا عَنِ الأديان الباطلة. {وَمَا كَانَ مِنَ المشركِينَ(95)} برَّأه الله من كُلِّ الشرك جليًّا كَانَ أو خفيًّا.
{إنَّ أوَّل بيت وُضع للنَّاس} جعل متعبَّدا لَهُمْ، سبق جميع البيوت الموضوعة للتَّعبُّد لله. {لَلذي بِبَكَّة مباركا} كثير الخير، لما يحصل للحاجِّ والمعتمر مِنَ الثواب. {وهدى للعالَمِينَ(96)} لأَنَّه قبلتهم ومتعبَّدهم.
{فِيهِ آيات بيِّنات} علامات واضحات، كانحراف الطيور عَن مواراة البيت عَلَى مدى الأعصار[كَذَا]. {مقام إبراهيم، ومن دخله كَانَ آمنا ولله عَلَى الناس حجُّ البيت من استطاع إِلَيْهِ سبيلا، ومن كفر فإنَّ الله غنيٌّ عَنِ العَالَمِينَ(97)}.
{

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5