1606 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




وأقول لا فرق بين قليل ذلك وكثيره ولعل الحبس للكثير نظر لصلاح العبد .
وفيها قول خامس وهو أنه يدفع إلى العبد إن كان قليلا وكثيراً وإن أخذه سيده لم يمنعه ويكره ذلك للسيد وهذا القول عن أبي معاوية وهو مطابق للأصول وإنما كره أخذه للسيد لأن الوصية قد خص بها العبد فلا ينبغي له نزع الخصوصية إذ لم يخصّه الموصي بذلك إلا وهو يحبّ أن لا يأخذها سيده. والله أعلم .
الوصية مع التعيين
السؤال :
قولهم في الوصية إن عينت بشيء لعينه كمسجد أو قبيلة إنها للمعين وجوزت لغيره عند بعضهم، وقيل إن أوصى لصلاح مسجد معين رخص أن يصلح به غيره، هل هذا من تبديل الوصية أم له وجه ظاهر في الحق ؟
الجواب :
الله أعلم، وعندي أنه تبديل للوصية فهو لايصح إلا لما أوصى له لقوله تعالى : { فمن بدّله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدّلونه } (¬1) .
ولعل المرخص اعتبر حصول المصلحة، وإن المصلحة في وضعها في ذلك الجنس متساوية وقد يكون الصلاح في غير من عين وهذا كله اعتبار
¬__________
(¬1) سورة البقرة، الآية 181

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5