1605 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




أما القول بأنها تعطى العبد فلأن العبد قد يملك بعض الأشياء استحقاقا من حيث إنه انسان كالذي يعطى إياه أو يوصى له به أو نحو ذلك ما لم يكن من كسب يده .
وأما القول بأنها تعطى للسيد فلأن العبد لا يملك شيئا فهو وما ملكت يداه لمولاه وذلك أن أملاك العبد على وجهين :
أحدها يكون من كسب يده من أي وجوه الحلال المباح فهو لسيده بلا اختلاف في ذلك .
والوجه الثاني ما يكون من جهة الوصية له أو الإقرار أو العطية أو نحو ذلك مما ليس فيه كسب هذا النوع فيه اختلاف فقال من قال هو للسيد وقال من قال هو للعبد وقال من قال يوقف عليه حتى يعتق فيسلم إليه أو يباع فيشترى أو يموت على العبودية فيرجع إلى سيده .
وفي هذا القول نوع تدافع عنه لأنه إذا كان المال للعبد فلا معنى لحبسه عنه إلى الوقت المذكور وإن كان للسيد فلا معنى لحبسه أيضاً إلى ذلك الوقت وإن كان ليس لواحد منهما فلا معنى لدفعه للسيد بعد موت العبد ولا للعبد بعد عتقه .
وفيها قول رابع وهو أنه إن كان كثيرا حبس عليه وإن كان قليلاً دفع إليه وإن أخذه سيده لم يمنعه إن كان قليلا أو كثيراً .

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5