159 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




فأمَّا الذِينَ كَفَرُوا؛ فأعذِّبهم عذابا شديدا فيِ الدُّنْيَا} بِكُلِّ مَا يسوؤهم ويسرُّهم فِيهَا، لأَنَّهُ لاَ ثواب لَهُمْ فِيهِ، خلاف سعي المُؤْمِنين. {والآخِرَة} بعذاب النار، {وَمَا لَهُمْ من ناصرِينَ (56)} يدفع عَنْهُمْ ذَلِكَ.
{وأمَّا الذِينَ آمنوا وعملوا الصَّالِحَات فيوفِّيهم أجورهم} عَلَى كسبهم ومتاعبهم؛ فَيُنسيهم الجزاء تعبَهم، خلاف الكَافِرِينَ، {والله لاَ يحبُّ الظالمِينَ (57)}.
{ذَلِكَ نتلوه عليك مِنَ الآيات والذكر الحكيم (58)} القرآن، لأَنَّهُ لاَ ينطق إِلاَّ بالحكمة. {إنَّ مَثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب؛ ثُمَّ قَالَ لَهُ: كن فيكُونُ (59)؛ الحقُّ من ربِّك؛ فلا تكن مِنَ الممترِينَ (60)} الشاكِّين.
{فمن حاجَّك فِيهِ من بعد مَا جاءك مِنَ العلم؛ فقل: تعالو} نجمع {ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم؛ ثُمَّ نبتهل} قيل: نتضرَّع فيِ الدعاء؛ وقيل: ثُمَّ نبتهل، أَي: نتباهل بِأَن نقول: بهلة (1) الله عَلَى الكاذب مِنَّا ومنكم؛ والبهلة بالضم والفتح: اللَّعنة، بهله الله: لعَنْهُ وأبعده من رحمته، وقولك: أبهله إِذَا أهمله؛ {فنجعل لعنة الله عَلَى الكاذبِينَ (61)}.
{إِنَّ هَذَا لهو القصص الحقُّ، وَمَا مِن إله إِلاَّ الله، وإنَّ الله لهو العزيز الحكيم (62)؛ فإن تولَّوا فإنَّ الله عليم بالمفسدِينَ (63)} الذِينَ يعبدون غير الله، ويدعون الناس إِلىَ غير عبادة الله.
{__________
(1) - ... في الأصل: «بلهه»، وهو خطأ.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5