157 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




والقول الثاني أن عليه القضاء لكل فريضة وعليه عن الجميع كفارة واحدة إذا لم يكن قد ضيع بعد التكفير فإنه إذا ضيع بعد التكفير فريضة أخرى وجب عليه أن يكفر مرة أخرى وهذا معنى قولي وقيل بل واحدة لكلها ما لم يكن كفر أي وقيل بل يلزمه كفارة واحدة لجميع ما ضيعه من الصلوات إلا إذا ضيع بعد التكفير فإنه يجب عليه كفارة أخرى لما ضيع بعد ذلك .
والقول الثالث أن عليه التوبة فقط ولا كفارة عليه ولا قضاء وهذا القول هو المروى عن الشيخ منازل وهو معنى قولي وقيل لا كفارة عليه ولا قضا أي وقيل أن من ضيع شيئاً من الصلوات إنما تلزمه التوبة دون الكفارة والقضاء ولعل صاحب هذا القول لا يرى القياس في الكفارات فإن القائلين بثبوت الكفارات في تضييع الصلوات إنما قالوا بذلك قياساً على تضييع الصيام دون الصلاة .
وقولي فلا تمل إليه أي فلا تمل إلى هذا القول وهو تضعيف له بحسب الظاهر وعند التأمل ترى حجته في إسقاط الكفارة قوية لكن إسقاط غير قوي لأن السنة قد أوجبت القضاء فيما فات من ذلك فلا سبيل إلى إسقاطه واحتجاج المسقطين له بأنه من حقوق الله ليس بقوى إذ ليس كل حق لله لا يجب أداؤه بل جميع حقوقه تعالى يجب أداؤها وتضييع من ضيعها في وقتها لا يسقط عنه ما ثبت من قضائها سلمنا أن وقتها قد

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5