153 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




لَقَد جاءكم رسولٌ} مُحَمَّد - عليه السلام -، {من أنفسكم} من حَسَبِكم ونسبكم، عربيٌّ مثلكم، {عزيز عليه مَا عنتُّم} شديد عليه شاقٌّ، لكونه بعضا منكم عَنَتُكم ولقاءَكم المكروه؛ فهو يخاف عَلَيْكُم الوقوع فيِ العذاب. {حريصٌ عليكم} عَلَى إيمانكم وخلاصكم وصلاحكم؛ {بالمؤمنين} منكم ومن غيركم {رءوف رحيم (128)} قيل: لم يجمع الله اسمين من أسمائه لأحد غير رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
{فإن تَوَلَّوا} فإن أعرضوا عَن الإيمان بك وناصبوك، {فقل: حسبيَ الله} واستعن بالله، وفوِّض إِلَيْهِ؛ فهو كافيك معرَّتهم، وناصرك [226] عَلَيْهِم. {لاَ إله إِلاَّ هُوَ عليه توكَّلت} (1) لاَ كافيَ وَلاَ مُغنيَ سواه؛ فوَّضتُ أمرِي إِلَيْهِ؛ {وَهُوَ رَبُّ العرش} هُوَ أعظم خَلقِ الله خُلِقَ مَطافا لِمَلاَئِكَة الله فيما قيل؛ كما جُعِلَت الكعبة مَطافا. {العظيم (129)} قيل: آخر آية نزلت {لَقَد جاءكم رسولٌ من أنفسكم}.

سورة يونس
بسم الله الرحمن الرحيم
{__________
(1) - ... في الأصل: - «عليه توكَّلت»، وهو سهو من الناسخ.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5