152 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




البصير أكمل منه حالاً، فجعل له " أن يصلّي بالناس في الاختيار . ولا يخفى أنّ العجز عن القيام في الصلاة علّة وقد صلّى " بهم وهو قاعد، ففي هذين الحديثين ما يدلّ على جواز صلاة العليل بالصحيح، فكذلك حكم من سألتَ عنه .
ولا يقال : إنّ [بين] العجز عن القيام في الصلاة وبين العجز عن الطهارة فرقاً، فإنّ العجز عن القيام في الصلاة غير مستصحب للنجس في الصلاة ولا يخلّ بالنظافة فيها وفي العجز عن الطهارة جميع ذلك .
لأنّا نقول : إنّ في العجز عن القيام إخلالاً بما هو أعظم من الطهارة، وهو القيام في الصلاة فإنّه وإن كانت الطهارة شرطاً لصحتها في حال الاختيار فالقيام ركن داخل فيها لا تصحّ بدونه أيضاً في حال الاختيار، والركنيّة أشدّ مدخلاً في صحة حقيقة الشيء من الشرطية الخارجة عن حقيقته، فيثبت جواز إمامة من ذكرتَ بطريق الأولى .
لا يقال : إنّ في صلاة القاعد بالقائم اختلافاً فلا يتم لك القياس الذي ذكرته .
لأنّا نقول : إنّ ذلك القياس مبني على مذهب من أجاز صلاة القاعد بالقائم لذلك الحديث، ولا يشترط في صحة القياس الاتفاق على الأصل المقيس عليه في حق المجتهدين، وإنّما يشترط ذلك في باب مناظرة الخصوم، فإنّه يجب على كل واحد منهم إذا شاء أن يلزم خصمه بحجّة أن

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5