1503 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




التصرف في مجهول المالك، و( مال الوقف )
السؤال :
مال يسمى مال الوقف وقد تغلب عليه اكابرالبلد يأكلونه وفي عصر سيدنا الإمام عزان بن قيس رضوان الله عليه قد انتزعه من أيديهم وولاه هاشل بن محمد المصلحي فلماّ انقرضت تلك الدولة رجع المال إليهم مرة أخرى، فأين مرجع هذا المال اليوم في حكم الله ؟ وهل للفقير أن يأخذ منه سرّاً من غير إذنهم ؟ وهل له أن يستعطيه منهم أيضاً ؟ وهل له أن يستأجر منه لتعليم العلم أو للتعلم ولشيء من أبواب البر، إن أستأجره من في يده ذلك المال منه أم لا ؟ بين لنا ذلك .
الجواب :
إن كان انتزاع هذا الوالي لهذا المال عن أمر هذا الإمام فسبيل هذا المال هو السبيل الذي أمر به هذا الإمام، لأن أمره فيه حكم نافذ فيه ولا يصح نقض حكمه . وإن كان إنما تعرض له من قبل نفسه من غير تسليط من الإمام فحكم المال على حكمه الأول . وإن اختفى سبيل القبض فيجب أن يحسن الظن بوالي الإمام ويحمل على أن ذلك عن أمر إمامه وسبيله فيه سبيل ما علم وجه قبضه لا سيما إن اشتهر القبض في زمن الإمام ولم ينكره .
وإن لم يعلم الوجه الذي أنفذه فيه هذا الوالي فالظاهر أنه مال مجهولٌ ربُّه يجوز وضع غلته في الفقراء فإن وقع في يد فقير مستحق له فلا

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5