1492 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




وإن أنفقوا على طبعها ونسخها من بيت المال مثلاً فما أنفقوه على ذلك من بيت مال المسلمين فهم ضامنون له وعليهم وضعه في محله وتبقى الكتب ملكاً لهم .
والدليل على هذا كله قوله " : " كل أحد أولى بما في يده حتى الوالد وولده " ووجه الاستدلال من هذا الحديث أن هذه الكتب في يد هؤلاء الملوك وهم أولى بما في أيديهم لا يقال أن أغلب ما في أيدي هؤلاء الملوك بيت مال المسلمين فيحكم على ما في أيديهم بحكم الأغلب فيكون الجميع بيت مال لأنا نقول إن هذا الحكم إنما يتأتى على بعض الأقوال فيما لم يعلم أصله أما ما علم أنه طبع لهم أو نسخ لهم أو وهبوا إياه فلا يدخل تحت حكم الأغلب لأن له حكماً خاصاً به .
فإذا تقرر هذا عرفت أن توقيفهم لهذه الكتب صحيح لأنه تصرف في ملكهم وإذا صح التوقيف حرم التصرف في الموقوف بنحو البيع والشراء مطلقاً لكن يحل لمن رأى شيئا من هذه الكتب عند غير أهله أن يستنقذه منه بما قدر عليه من الحيلة وإن لم يمكنه استنقاذه منه إلا بتسليم شيء من الدراهم فأعطاه من هي في يده على نية الاستنقاذ لها جاز ذلك لكن لا يكون بعقد البيع فإن عقد البيع على الموقوفات حرام وإن لم يقصد به التملك مثل هذا .
وأما الذي في يده تلك الكتب فلا يحل له منعها من أهلها وإن منعها حتى أخذ عليها أجرة أثم بمنعه لها وبأخذه الأجرة عليها وعليه أن

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5