1484 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




واعلم أن غير الأمين هو الذي ظهرت خيانته أو اشتهرت تهمته أما مستور الحال فحمله على الأمانة في مثل هذا المعنى أولى وأحق لأنه مأمون على دينه لا سيما إذا ظهرت عليه سيما الصلاح وتشبه بطلبة العلم وأيضا فالأجير مصدق في قضاء ما استؤجر عليه خصوصاً في الأشياء التي لا يمكن الاطلاع عليها كما في مثل هذا المعنى وكما في أجرة الحج وخدمة ونحو ذلك .
وينبغي لهذا القائم أن يتفحص عمن آجره وعن أحواله ومواظبته على ذلك ولا يهمل النظر عنه حسب الامكان ولا أقول أنه يلزمه ذلك إذا كان المستأجر ثقة أو أميناً وله أن يؤجره بالأجرة التي آجره بها في المرة الأولى من غير أن يجتهد في حاله مرة أخرى إذا كان قد عرفه فيما تقدم ولم يحدث حدثا يستوجب به الحرمان والمنع .
وله أن يفاضل بين المتعلمين على قدر استحقاقهم وتفاضلهم فيعطي من يرجو منه حصول مصلحة أكثر ممن لا يرجو منه ذلك وأما أن يفاضل بينهم على هوى ومحاباة فلا يصح وعليه أن ينظر الأصلح للإسلام وأهله لأن ذلك هو المقصود من هذا الوقف فيما يظهر من الحال .
وله النظر في تأجير من شاء ومنع من شاء وإن كانوا جميعا في مرتبة واحدة إذا كان المنع لأجل مصلحة يراها القائم لا عن هوى نفس لأن الواقف على وصفك هذا قد فوض النظر للقائم به فينبغي أن يراعى بنظره

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5