148 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




رَبَّنَا لا تُزِغ قلوبنا} لا تُمِلها عن الحقِّ، بخلق الميل في القلوب {بعد إذ هديتنا} للإيمان، {وهب لنا من لدنك رحمة} رحمةً بعد رحمة من عندك بالتوفيق والتثبيت، {إِنَّكَ أنت الوهَّاب (8)} تعطي بلا استحقاق، {رَبَّنَا إِنَّكَ جامعُ الناس ليوم} أَي: تجمعهم لحساب يوم الجزاء، {لا ريب فيه} لا شكَّ في إتيانه، {إنَّ الله (1) لا يُخلف الميعاد (9)} لأَنَّ الإلهيَّة (2) تنافي خلف الميعاد.
{إنَّ الذِينَ كَفَرُواْ لن تُغنيَ عَنْهُمْ أموالهم وَلاَ أولادهم مِنَ الله} من عذابه {شَيْئًا} لأَنَّهُمْ لم يريدوا بها وجه الله تعالى مثل المُؤْمِنين، وإنَّما أَرَادوا بها زينة وتكاثرا فيِ الأموال والأولاد؛ {وأولئك هم وقود النار (10)} حطبها.
{كَدَأبِ آل فرعون وَالذِينَ من قبلهم} الدَّأبُّ: (3) مصدر، دَأَب فيِ العمل إِذَا أكدح [كَذَا] فِيهِ، فوضع موضع مَا عليه الإنسان من شأنه وحاله، تقديره: دأَبَ هؤلاء الكفرة فيِ تكذيب الحقِّ، كدأب من قبلهم مِن آل فرعون وغيرهم، والمعنى: لن تغني عَنْهُمْ مثل مَا لم تغن عَنْ آل فرعون، {كذَّبوا بِآيَاتِنا} تفسير لدأبهم مِمَّا فعلوا، أو فُعل بهم، كأنَّه جواب لمن يسأل عَنْ حالهم؛ {فأَخَذهم الله بذنوبهم} بسبب ذنوبهم، وأَخْذُه إيَّاهم هلاكهم بغضب وعقوبة. {والله شديد العقاب (11)} فيِ الدارين لمن عصاه.
{قل للذين كَفَرُواْ ستُغلبون وتُحشرون إِلىَ جهنَّم} مِنَ الجِهِنَّام: وهي بئر عميقة العقر (4). {وبِئسَ المهاد (12)} المستقرُّ جهنَّم.
{__________
(1) - ... في الأصل: «إنَّك»، وهو خطأ.
(2) - ... في الأصل: «لان لالهية».
(3) - ... في الأصل: «الدب»، وهو خطأ.
(4) - ... كذا في الأصل والصواب: «القعر».

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5