1473 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




شيء من المال وأمر رجلا أن يأخذه له وهو الوصى أيحل له ذلك أم لا إذا كان على هذه الصفة أو غيرها ؟ كأن ينقد الثمن وفي الورثة اليتيم والبالغ ومع ذلك من غير أن يحتج على البلغ ولا اليتيم له وكيل .
الجواب :
قال الله تعالى { ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير } (¬1) فأى حال يكون صلاحا لليتيم وأحسن من غيره كان هو الأولى في حقه { ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتى هي أحسن } (¬2) وحسبك بهذا جوابا على أن يكون في استقراضه ما يخشى معه هلاك المال .
وأما الوصى فليس له أن يشترى الأموال المبيعة للوصية ويجعل هو حقوق الناس في ذمته، لأن الهالك حين أوصى إنما أوصى بإنفاذها لا بنقلها إلى ذمة غيره، على أنها لا تنتقل بذلك فإن الوصية على هذا لم تنفذ، وأخشى على فاعله التبديل المذكور في قوله تعالى { فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه } (¬3) والله المستعان . تهاون الناس بالوصايا، تهاونوا بالأمانة، كثرت الأطماع حتى هتكت الأستار وخرقت الحجب، صار الدين شبك الاصطياد، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا ملجأ من الله إلا إليه والعلم عند الله .
¬__________
(¬1) سورة البقرة، الآية 220
(¬2) سورة الاسراء، الآية 34
(¬3) سورة البقرة، الآية 181

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5