145 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




وأيضا لو لم يكن معمولا به قبل عصر الشيخ الصبحي لاشتهر الإنكار على فاعل ذلك كما أنه من عادتهم لا يسكتون عن مثل ذلك فكيف يمكنهم السكوت عن الإنكار على من خالف السنة من غير دليل يوجب عذر المخالف لها وهم أعلم الناس وأحزمهم ، وقد روى عنه من خالف سنني لم تنله شفاعتي " وهذا الحديث موجود في كتبهم وترى بعضهم يمنع من إحداث قول ثالث على قولين في بعض الأحكام هل هذا الإقرار عن مخالفة بعض المسلمين فكيف يسكتون عن خالف هذه السنة الشهيرة مع ما جاء في مخالفة السنة من التشديد وما أظن ذلك خافيا عليك .
وحديث الإمام أملك بالإقامة يحتمل تمسك التارك بظاهره، وما ذكرته من تأويلك له أن الأمير أملك بالأمر وأن الأوامر تصدر عنه لا ينفى أن تلك الأوامر منه لغيره تمنعه من مباشرتها بنفسه بل فعله لتلك الأوامر أأكد وأولى وأليق فكذلك الإمام إذا أطلق أمر الإقامة إليه فأي مانع يمنعه من مباشرتها بنفسه، نعم إذ النهي عن إقامة الإمام وحده يعارض هذا الإطلاق .
ونحن نعلم يقينا أن الصواب موافقة السنة وأن السنة وردت بإقامة المؤذن فعلا وقولا فلا سبيل إلى العدول عن ذلك ولكننا نسأل ونبحث لمن غيّر هذه السنة وعمل بخلافها هل من دليل يوجب عذره عن مخالفة هذه السنة أم لا ؟ فإن قلتم لا دليل يوجد من كتاب ولا سنة ولا إجماع يوجب عذر من خالف هذه السنة أفلا يكون حسن الظن بالمسلمين قرينة للجواز لمن فعل ذلك إن لم يكن ثَمّ دليل ولا احتمال وجه للجواز ؟ فكيف لا ينقضون صلاة من صلى على خلاف السنة من غير حجة توجب عذر من فعل ذلك وما ترى فيمن وجد إماما يصلي بقوم على خلاف هذه السنة متمسكاً بفعل من سلف على ذلك ما

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5