144 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




وأما الأثر أن يقيم المؤذن أو غيره فالمراد بغير المؤذن غير الإمام لأن النهي قد جاء عن إقامة الإمام وأما غيره فقد ورد في السنة في الأحيان يؤذن واحد ويقيم آخر والظاهر أن هذا عند عدم وجود المؤذن أو لعذر نزل به فإنه قد أذن للنبي عليه السلام أخو صدى فأراد غيره أن يقيم
فنهاه . وإياكم أن تنسبوا مخالفة السنة إلى العلماء من غير علم وحجة إلا ما وجدتم عليه آباؤكم والله أعلم .
قال السائل :
وكيف أسس الإقامة للإمام الجهلة وأنهم هم الذي نزعوها من المؤذن وهم قصارى أمرهم من التشرع في الدين، لأن الناس لا يقبلون منهم أدنى رفيعة تخالف أمر المسلمين فضلا أن يقبلوا منهم مخالفة السنة ولا سبيل للجهالة إلى ذلك، بل صح هذا الترك عن بعض العلماء، وعمل به عمره كله والتزمه ما عاش الشيخ البطاشي والمحقق الخليلي رحمة الله عليهما على ما رفع عنهما ذلك، وللمحقق الخليلي كلام في ذلك يوجد في جواباته هكذا من أخبرني من أخبرني والله أعلم بصحة ذلك، ورفع أيضا عن شيخنا محمد بن مسعود البوسعيدي رحمه الله أنه يقول هذا الترك من عصر أبى الحوارى .
فإذا صح ذلك فيكفي في ذلك حجة أن هذا الحال من قبل عصر العلامة الصبحي رحمه الله ولو لم يكن مشتهرا ومعروفا ومعمولا به عند من قبله من العلماء لما خالفه من خالفه من أولئك الزهاد لما يلزمهم من أتباعه والانقياد لأمره .

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5