144 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




لله ما في السَّمَاوَات وما في الأَرْض، وإن تُبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبْكم به الله، فيغفرْ لمن يشاء ويُعذب مَن يشاء} قيل: لمَّا نزلت هذه الآية اشتدَّ ذلك على المسلمين، لأَنَّ ذلك مِن أشدِّ البلوى، إذا كان يؤخذ بما توسوس به النَّفس، إلى أن نزلت: {لا يكلِّف الله نفسا إِلاَّ وُسعها، لها ما كسبت، وعليها ما اكتسبت}، {والله على كلِّ شيءٍ قدير(284)}.
{آمَن الرَّسُول بما أُنزل إليه مِن ربِّه} أي: لم يؤمن ببعض، ويكفر ببعض، {والمؤمنون كلٌّ آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله، لا نفرِّق بين أحد مِن رسله} أي: لا نفرِّق بين أحد منهم، فنؤمن ببعض ونكفر ببعض؛ {وقالوا سمعنا} قولَك، {وأطعنا} أمرَك، {غُفرانَك} أي: اغفر لنا غفرانك {رَبَّنَا وإليك المصير(285)} المرجِع، وفيه إقرار بالبعث والجزاء.
{

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5