143 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




الجواب :
آه آه، أخبروني عن هؤلاء العلماء الذين نسبتم إليهم هذه المخالفة، وهذه كتبهم ناطقة أن المؤذن هو الذي يقيم، فهلا سميت لي عالما واحدا من جملة ما وصفت من العلماء السابقين ؟! ومن العجب قولك في سؤالك متى تركت وفي أي قرن تركت وفي عصر أي عالم كان ذلك كيف تسأل عن وقت ذلك وأنت تنسب إليهم الترك فكأنك قد عزوت إليهم الترك أنهم تركوا ذلك، وهيهات لا سبيل إلى الاطلاع على ذلك فمن وجد أتراه يذكر فيه أن أحدا من علماء المشرق كان يفعل ذلك أو يأمر به من قبل عصر الصبحي فليذكره لنا .
وإذا تبين لك أن العلماء لم يتركوها علمت أنها إنما حدثت بعد انقراض عصورهم وذلك حين عم الجهل وتلاعبت بالأمر الجبابرة، وقد تركت الظلمة كثيرا من السنن فلا يصح أن ينسب ذلك إلى أحد من العلماء .
وقد تنبه الشيخ الصبحي لذلك وأراد أن يحيي السنة فخالفه من كان في عصره من زهاء الناس الخالين من العلم بالسنة، ثم شرع السيد مهنا في الاعتذار لهم، ثم من بعدهم يعتذرون لهم ظنا منهم إنما أسس ذلك العلماء وليس كذلك بل أسسه الجهلة ونسي بطول الزمان .
أما الحديث أن الإمام أملك بالإقامة فمعناه هو الذي يأمر بها فتقام كما أن الأمير أملك بالأمر فعن أمره تصدر الأوامر .

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5