1438 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




أوليائهن قواما في مصالحهن لأجل ذلك ويكون الصغير وليا يختل المقصود من الولاية أم يكتفي في أمر التزويج بحضور نفس اسم الولي وان غير مميز ما جعل وليا فيه ؟ وهل تكفى معرفة يمينه من شماله في كونه مميزاً للمقصود من الولي ؟ عرفنا وجه الصواب في ذلك .
الجواب :
قد لاح هذا المعنى لبعض من تقدم فمنع تزويج الصبي حتى يبلغ وعليه الشافعية من قومنا، وأجازه أكثر أصحابنا نظراً إلى أن المقصود من ذلك حصول الكرامة للولي لا انفاذ التصرف، كما يدل عليه كلام أبي عبيدة رحمه الله وقد سئل عن امرأة مسلمة تزوج بإذن وليها وهو مشرك قال ليس هو لها بولي ولا كرامة له ولكن يجعل وليها رجل من المسلمين فيزوجها، وقول هاشم وبشير رحمهما الله أن الولد أولى والأخ أكرم، وقال أبو عثمان رحمه الله الأخ أولى .
فتراهم ذكروا الكرامة في موضع الولاية فنفهم من ذلك أن الكرامة علة لاشتراط الولاية في صحة النكاح فإنه بذلك يفارق السفاح مفارقة تامة .
وإذا ظهر أن العلة في هذا اكرام الولي لا نفوذ التصرف عرفت أن الصبي المميز لمعنى الكرامة عن الاهانة والرفعة عن الاختفار كاف إذ أنه في ذلك .

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5