141 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا إذا تداينتم بدَين إلى أجلٍ مسمًّى فاكتبوه} وهذا الخطاب وارد للمؤمنين وفيهم، إذا وقعت المعاملة بينهم، وإن وقعت فيمن سواهم، فالأحرى إثبات الأشهاد حذرا عن (1) إتلاف المال، {وليكتب بينكم كاتب بالعدل} أي: كاتب مأمون على ما يكتب، لا يزيد على ما يجب أن يكتب ولاينقص، وفيه أن يكون الكاتب فقيها عالما بالشَّرط حتَّى يجيء مكتوبهم معدَّلا بالشرع، وهو أمر للمتداينين (2) بتخيُّر الكاتب، ولا يستكتبوا إِلاَّ فقيها ديِّنا؛ {ولا يَأبَ كاتب} ولا يمتنع واحد من الكتَّاب {أن يكتب كما علَّمه الله} كتابة الوثائق، لا يبدِّل ولا يغيِّر؛ {فليكتب} تلك الكتابة لا يَعدِل عنها، {وليُملِل الذي عليه الحقُّ} ولا يكن المملُّ إِلاَّ من وجب (3) عليه الحقُّ، لأنَّه هو المشهود على ثباته في ذمَّته وإقراره، فيكون ذلك إقرارا على نفسه بلسانه، والإملال والإملاء لُغتان، {وليتَّق الله ربَّه} فلا يمتنع عن الإملاء، فيكون جحودا لكلِّ حقِّه، {ولا يبخس منه شيئا} ولا ينقص شيئًا منه.
{__________
(1) - ... في الأصل: «على عن»، وَلَعَلَّ الأصوب: «مِن».
(2) - ... في الأصل: «اللمتدينين»، وهو خطأ.
(3) - ... في الأصل: «حب»، وهو خطأ.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5