140 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




فإن لم تفعلوا فأذَنوا بحرب مِن الله ورسوله} فاعلموا بها، مِن أذَان (1) بالشَّيء إذا عَلِم؛ قال بعض أهل المعاني: حربُ الله لأهل (2) العصاةِ: الخذلان لهم في الدنيا، والنار لهم في العقبى؛ وحرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لهم: السيف والبراءة منهم؛ {وإن تبتم فلكم رءوس أموالِكم لا تَظلمون} المديونين بطلب الزيادة عليها، {ولا تُظلمون (279)} بالنقصان منها.
{وإن كانَ ذو عُسرة فنَظِرة إلى مَيسُرة، وأنْ تصَّدقوا} بالإبراء، وقيل: بالانتظار، لقوله - عليه السلام -: «لا يَحُلُّ دَين امرء مسلم فيؤخِّره، إِلاَّ كان [له] بِكُلِّ يوم صدقة» (3)، {خير لكم} يوم القيامة {إن كنتم تعلمون (280)}.
{واتَّقوا يوما تُرجعون فيه إلى الله، ثُمَّ توفَّى كلُّ نفس ما كسبت وهم لا يُظلمون (281)}.
{__________
(1) - ... في الأصل: «ذان»، وهو خطأ، وفي اللسان: أذان بالشيء إذنا وأذَنا وأذانة: عَلِم. ابن منظور: لسان، 1/ 39.
(2) - ... في الأصل: «الأهل»، وهو خطأ.
(3) - ... رواه ابن ماجه في كتاب الأحكام، رقم 2409، عَنْ بُرَيْدَةَ الأسْلَمِيِّ بلفظ: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا كَانَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ، وَمَنْ أَنْظَرَهُ بَعْدَ حِلِّهِ كَانَ لَهُ مِثْلُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ». وروى نحوه أحمد في مسند البصريِّين، عن عمران بن حصين، وَفيِ باقي مسند الأنصار عن بريدة أَيْضًا.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5