13 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




إن الذين كذَّبوا بآياتنا واستكبروا عنها} عن الإيمان بها، {لا تُفَتَّح لهم أبوابُ السماء} لقبول دعائهم وأعمالهم كما تفتح لأعمال المؤمنين، أو لا يفتح لهم فتوح رحمة لأَنَّهُم عن الرحمة مبعدون، وَفيِ العذاب (لَعَلَّهُ) هم خالدون. {ولا يَدخُلون الجنَّة حَتَّى يلج الجملُ في سمِّ الخياط} حَتَّى يدخل البعير في ثقب الإبرة، {وكذَلِكَ} (1): ومثل ذَلِكَ الجزاء الفظيع (2) الذي وصفنا، {نجزي المجرمين (40)} أي: الكافرين المباشرين للجرائم.
{لهم من جَهَنَّم مِهادٌ} فراش، {ومن فوقهم غواشٍ} أغطية، يعني ما غشاهم وغطَّاهم، يعني إحاطة النار بهم من كُلِّ جانب، جمع غاشية. {وكذلك نجزي الظالمين (41)} أنفسَهم بالكفر.
{والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلِّف نفسا إِلاَّ وسعها} طاقتها، والتكليف إلزام ما فيه كلفة، أي: مشقَّة. {أولئك أصحاب الجنَّة هم فيها خالدون (42)}.
{ونزعنا ما في صدورهم من غِلٍّ} حقد كان في الدنيا، وَهُوَ الطبيعيُّ، فلم يبق بينهم إِلاَّ التوادد والتعاطف. {تجري من تحتهم الأنهار وقالوا الحمد لله الذي هدانا} لما هو وسيلة إِلىَ هَذَا الفوز العظيم، وَهُوَ الإيمان. {لهذا وما كنَّا لنهتدي لولا أن هدانا الله} أي: وما كان يَصِحُّ أن نكون مهتدين لولا هداية الله. {لقد جاءت رُسُلُ ربِّنا بِالحَقِّ} وكان لنا لطفا وتنبيها عَلَى الاهتداء؛ يقولون ذَلِكَ سرورا بما نالوا، وإظهارا لما اعتقدوا. {ونودوا أن تلكم الجنَّة} إِذَا رأوها من مكان بعيد، أو بعد دخولها، {أورثتموها} أعطيتموها بسبب أعمالكم. {بما كنتم تعملون (43)}.
{__________
(1) - ... في الأصل: «ولذلك». وَهُوَ خطأ.
(2) - ... في الأصل: «الفضيع»، بالضاد، وَهُوَ خطأ.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5