13 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




ووهبنا لَهُ مِن رحمتنا} من أجل رحمتنا؛ أو من بعض رحمتنا {أخاه} معاضدة أخيه ومؤازرته، إجابةً لدعوته، {هارون نبيًّا (53)}.
{واذكر فيِ الكتاب إسماعيل إِنَّهُ كَانَ صادق الوعد} ذَكَره بذلك لأَنَّهُ المشهور بِهِ، والموصوف بأشياء فيِ هَذَا الباب لم تُعهد من غيره؛ وناهيك أنَّه وعد [الصبر] عَلَى الذبح (1)، فقال: {ستجدني إن شاء الله مِنَ الصابرين} (2)، {وكَانَ رسولا نبيًّا (54)} مخبرا عَن الله تعالى.
{وكَانَ يَأْمُرُ أهله بالصلاة والزكاة} اشتغالا بالأهمِّ، وَهُوَ أن يُقبِل الرجل عَلَى نفسه، فمن هُوَ أقرب الناس إِلَيْهِ بالتكميل. {وكَانَ عند ربِّه مَرضِيًّا (55)} لاستقامة أقواله وأفعاله؛ وقيل: ارتضاه الله لرسالته.
{واذكر فيِ الكتاب إدريسَ} قيل: اشتقاق إدريس مِنَ الدرس؛ نَعَمْ، لاَ يبعد أن يكون معناه فيِ تلك اللغة قريبا من ذَلِكَ، فَلُقِّب بِهِ لكثرة دَرسِه، إذ رُوي أنَّه تعالى أنزل عليه ثلاثين صحيفة. وقيل: هُوَ أَوَّل من خطَّ بالقلم، ونظر فيِ علم النجوم والحساب، {إِنَّهُ كَانَ صدِّيقا نبيًّا (56) ورفعناه مكانا عَلِيًّا (57)} يعني: شرف النبوَّة، والزلفى عند الله.
{__________
(1) - ... في الأصل: «وعد عَلَى المديح»، ولا مَعنَى له. وأثبتنا الصواب من: أبو السعود: المصدر نفسه.
() - ... سورة الصافات: 102.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5