1392 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




ليس الرد تزويجاً ثانيا وإلا لاحتجاج إلى الوليّ والمهر وعقد التزويج وهذا كله غير موجود فيه وإنما هو أمر تابع للتزويج الأول غير أنه يشترط فيه شاهدان لقوله تعالى : { وأشهدوا ذَوَيْ عَدْلٍ منكم } (¬1) .
ولعل الحكمة في اشتراط الشهود دون سائر الشروط دفع ما يخشى من المفسدة من غالب العوام فإن الواحد منهم لو لم يشترط عليه ذلك جاء إلى مطلقته فيزعم مراجعتها وهو لم يفعل فيفضى إلى الفساد وأجاز بعضهم شاهداً واحداً وليس بشيء لمخالفته نصَّ الكتاب .
وأما القول بأنها تخيَّر إن أخبرها بالرد بعد العدة فمعناه أنه لا سبيل له عليها بعد العدة فإن شاءت صدّقَتْه في الرد وقبلت حجته على ذلك إذا أقام البينة أنه راجعها في العدة وإن شاءت ألغت قوله واطرحت حجته بخلاف ما لو أخبرها في العدة إذ له عليها يومئذ سبيل . والله أعلم .
رد المطلقة الرجعية بغير علمها
السؤال :
قولهم إن كان طلقها بغير علمها جار الرد بغير علمها وبالعكس وقالوا إن طلقها بعلمها وردَّها ولم يخبرها الشاهدان فأتاها فأخبرها بالرد وصدقه فوطئ فلا فساد وقيل إن وطئِها فقد ردَّها قال السائل ما الوجه في هذا كله ؟
الجواب :
¬__________
(¬1) سورة الطلاق، الآية 2

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5