139 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




الذِينَ يأكلون الرِّبَا لا يقومون إِلاَّ كما يقوم الذي يتخبَّطه} أي: يصرعه {الشيطان}، أي: المصروع، لأنَّه يَخبط في المعاملة، فجوزي على المقابلة، والخبط: الضَّرب على غير استواء كخبط العشواء {مِنَ المسِّ} من الجنون، يقال: مُسَّ الرجل، فهو ممسوس [61] إذا كان مجنونا؛ {ذلك بأنَّهم قالوا إِنَّمَا البيعُ مثلُ الرِّبَا وأحلَّ الله البيع وحرَّم الرِّبَا} فيه دليل على أَنَّ القياس يهدمه النصُّ مع خلافه له؛ {فمن جاءَه موعظةٌ مِن ربِّه} بذكر وتخويف، {فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله، ومن عاد فأُولَئِكَ أصحاب النَّار هم فيها خالدون (275)}.
{يَمحَقُ الله الرِّبَا} ينقصه ويهلكه بـ[ـإذهاب]ـبركته (1)، ويهلك المال الذي يدخل فيه. {ويُربي الصَّدقات} وينمِّيها ويزيدها، أي: يزيد المال الذي أُخرجت منه الصَّدقة ويبارك فيه، {والله لا يحبُّ كُلَّ كفَّار أثيم (276)}.
{إِنَّ الذِينَ آمَنُوا وعملوا الصَّالحات وأقاموا الصَّلاة وآتوا الزكاة لهم أجرهم عند ربِّهم، ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون (277)}.
{يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا اتَّقوا الله وذروا ما بقي مِن الرِّبَا} أخذوا ما شرطوا على النَّاس من الرِّبَا وبقيت لهم بقايا، فأُمروا أن يتركوها ولا يُطالبوا بها، {إن كنتم مؤمنين (278)} كاملي الإيمان، فإنَّ دليل كماله امتثال المأمور به.
{__________
(1) - ... في الأصل: «ويهلكه ببركته» وفيه سقط واضح.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5