137 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




وَلاَ عَلَى الذِينَ إِذَا مَا أَتَوكَ لتَحمِلهم} لِتُعطيهم الحمولة {قلتَ: لاَ أجد مَا أحملكم عليه؛ تولَّوا وأعينهم تفيضُ مِنَ الدمع} أَي: تسيل، وَهُوَ أبلغ من «يفيض دمعها» لأَنَّ العين جُعِلت كأنَّ كلَّها دمعٌ فائضٌ {حزنا أَلاَّ (1) يَجدوا مَا يُنفقُونَ (92)}.
{إِنَّمَا السبيل عَلَى الذِينَ يَستَأذنونك وَهُم أغنياء، رَضوا بأن يكونوا مَعَ الخوالف} بيانٌ لِمَا هُوَ السبب لاستئذانهم من غير عذر {وَطَبَع الله عَلَى قلوبهم فَهُم لاَ يَعْلَمُونَ (93)} مآلَ الفريقين.
{يعتذرون إليكم إِذَا رجعتم إِلَيْهِم} لتمكُّن النفاق فيِ قلوبهم؛ {قل: لاَ تعتذروا لن نُؤمِن لكم} لن نصدِّقكم، {قد نبَّأَنَا اللهُ مِن أخباركم} علَّة لانتفاءِ تصديقهم؛ لأَنَّهُ تعالى إِذَا أوحى إِلىَ رسوله لإعلامٍ بأخبارهم وَمَا فيِ ضمائرهم، لم يستقم (2) (لَعَلَّهُ) رسوله مَعَ تصديقهم فيِ معاذيرهم. {وسيرى الله عملَكم ورسولُه} أتتوبون أم تصرُّون. {ثُمَّ تُردُّون إِلىَ عالم الغيب والشهادة، فينبِّئكم بِمَا كُنتُم تَعْمَلُونَ (94)} فيجازيكم عَلَى حسب ذَلِكَ.
{سَيَحلفون بالله لكم إِذَا انقلبتم إِلَيْهِم، لتُعرضوا عَنْهُم} لتتركوهم ولا تعاتبوهم، ودعوهم (3) وما اختاروه لأنفسهم من النفاق؛ {فأعرضوا عَنْهُم} فأعطوهم طلبتهم، {إِنَّهُمْ رِجسٌ} تعليلٌ لترك معاتبتهم، أَي: إنَّ المعاتبةَ لاَ تنفع فِيهِم وَلاَ تُصلِحهم، إنَّهم أرجاس لاَ سبيل إِلىَ تطهيرهم، {ومأواهم جَهَنَّم} يعني: وَكَفَتهم النار عِتابا وتوبيخا؛ فلا تتكلَّفوا عتابهم؛ {جزاءً بِمَا كَانُوا يكسبُونَ (95)}.
{__________
(1) - ... في الأصل: «لا»، وهو خطأ.
(2) - ... كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «لم يستتبهم».
(3) - ... في الأصل: «وادعوهم»، وهو خطأ.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5