1367 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




الصغيرة من الإماء بانتقال الملك ولو لم يكن معه وطء، قال : ولا أدري بأي علة قاسوا عليه وبأي أصل شبهوه !
ولعمري لم يدر أصلهم كما قال، فإنهم لم يقيسوا الصغيرة من الإماء على الصغيرة من الحرائر حتى يرد عليهم ما ذكره من القدح في القياس، وإنما جعلوا الاستبراء عبادة غير معقولة المعنى فهي مستقلة بنفسها غير مقيسة على غيرها . وأما أبو محمد فظن أنه من الأحكام المعللة لما فهمه من معنى الاستبراء في اللغة فلذلك أشكل عليه ما ذكروا .
وحاصل القول أن الخلاف في الصغيرة ناشئ عن الخلاف في نفس الاستبراء، هل هو عبادة لا يعقل معناها أم حكم معلل باستبراء الرحم ؟ وعلى الأول اتفاق الجمهور من أصحابنا، وعلى الثاني أبو محمد . وأما من وطء قبل الاستبراء فإنها تحرم عليه اتفاقا في غير الصغيرة العذراء وأما الصغيرة ففي مذهب الجمهور تحريمها أيضا قال أبو المؤثر من نظر إلى فرج أمته وهي صبية لم أر له أن يستبرئها، وقال أبو الحوارى فإن نظر إلى فرجها أو مسه بيده أو بفرجه من قبل أن تنقضى الأربعون يوما فقد حرمت عليه أبدا أولج أو لم يلج وقيد أبو سعيد التحريم بالمس أو النظر بما إذا كان على وجه التلذذ قال وأما إذا كان لمعنى آخر فلا بأس وهو معنى قول أبو المؤثر لشهوة وكذلك أراد أبو الحوارى أيضا رحمه الله الجميع .
وأما الولد الذي جاءت به فلاحق بأبيه سواء كان الوطء بعد الاستبراء أو قبله لأن النسب يثبت بالوطء الفاسد إذ كان على جهة

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5