1366 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




المملوكة في الاستبراء إن كانت بالغة الحلم أو لم تبلغ بكرا أو ثيبا وماذا على سيدها إن وطئها بعد العقد وقبل الاستبراء في إحدى هذه الحالات المذكورة ؟ وسواء كان عالما بما عليه من الاستبراء أو جاهلا وماذا يلزمه إذا علم الوقوف عنها مدة الاستبراء ؟ أم يمضى في تسديه أم تحرم عليه وإن ولدت والحالة هذه ما حكم الولد لمن هو صرح لنا وجوه الحكم في هذا السؤال ؟
الجواب :
لا فرق في الاستبراء بين البالغ والصغيرة ولا بين البكر والثيب، لأن الاستبراء سنة واجبة، ومن تركها كان زانيا ولا حد عليه وحرمت عليه أبدا باتفاق فيما قيل . ويسقط عنه الحد بالاجماع لأن الحدود تدرأ بالشبهات .
وقد قال محمد بن خالد : إن رباها في بيته صغيرة جاز له وطؤها بلا استبراء، وإن رباها غيره من عدل أو خلافه أو امرأة لم يجز وطؤها إلا بعد الاستبراء وقال بعضهم إن ربتها امرأة لم يستبرئها المشترى .
وناقش أبو محمد في وجوب الاستبراء للصغيرة محتجا بأن الاستبراء في اللغة استكشاف للأمر المشكل وقال أي اشكال في الصغيرة وقدح في قول الجمهور بوجوب الاستبراء في الصغيرة ظنا منه أنهم قاسوها على عدة الحرة الصغيرة قائلا إن القياس لا يصح إلا على أصل متفق عليه وأيضا فالحرة الصغيرة لا تجب عليها العدة بانتقال الملك وإنما تجب بالطلاق بعد الوطء، فلو طلقها قبل الوطء فلا عدة عليها وهم إنما أوجبوا استبراء

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5