135 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




الذي لا يصح الخلاف فيه أن القائل بذلك مصيب وجهَ الحق وسالك طريقَ الاستقامة .
أما قول أصحابنا رحمة الله عليهم أن أسماءه تعالى هو لا غيره وأن صفاته هو لا غيره فمرادهم بذلك مدلول الأسماء ومدلول الصفات لا ألفاظهما إذ لا يصح أن يكون اللفظ هو الذات العلية سبحانه وتعالى .
وأما قوله وهذا لا يجوز من قبل أن الله تعالى بجميع أسمائه الذاتية وصفاته الذاتية ولم يزل واصفاً لنفسه الذاتية وهو هذه الأسماء الذاتية فإن كان أراد بذلك الكلام ما قاله الأصحاب في الأسماء والصفات فلا يدل على المنع من تلك المقالة لأن الأصحاب إنما يريدون بالأسماء والصفات مدلولهما لا ألفاظهما فلا معنى لجعل هذه الألفاظ نفس الذات العلية بل ذلك باطل قطعاً وإن أراد غير ذلك فالله أعلم بمراده .
والظاهر أنه أراد أن يعبر عن مذهب الأصحاب فاخطأ طريق الصواب ولعل عثمان بن عبدالله لم يرض بهذا المنقول عنه لو عرض عليه فإن الظاهر أن هذا الناقل إنما نقد ذلك بعبارته لا بعبارة الشيخ وكم من معبر قصرت عبارته عن مراده فكيف لا تقصر عن مراد غيره والله أعلم ومنه سبحانه وتعالى نستمد الهداية والتوفيق إلى أقوم طريق .

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5