1359 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




هذا ما وجدته من آثارهم رحمهم الله تعالى جوابا لسؤالك ولا أعلم أن أحدا قال إذا اعتدت عدة أخرى غير الأولى يجوز تزوجه بها، فإن كنت قد اطلعت عليه ففضلا منك أن توقفنى عليه ثم تخبرنى بقائله وفي أي كتاب يوجد وإن كان قد قيل فلا أرى له دليلا ولا أصلا يرد إليه اللهم إلا أن يكون قد اعتبر ذلك القائل نقض العدة بنفس الخِطبة فإذا اعتدت مرة أخرى كانت عنده مؤدية لما انتقض عليها من العدة ولا دليل له على انتقاض العدة بالخِطبة ولا يسلَّم له إن جَلّ قائله فليس الشرع إلا ما جاء به الكتاب أو السنة أو الاجماع أو ما كان مقيسا على شيء من هذه الأصول الثلاثة قياسا صحيحا وغير ذلك فلا يقبل بل هو مردود على قائله .
هذا، وحاصل المقام أن الخطبة في العدة منهى عنها بنص الكتاب العزيز والسنة النبوية وإجماع الأمة المحمدية قال تعالى { علم الله أنكم ستذكرونهنّ ولكن لا تواعدوهنّ سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله } (¬1) والمراد بالقول المعروف التعريض لها وذلك في المميتة كما تقدم قال أبو المؤثر نهى رسول الله " أن تخطب المرأة في عدتها .
قلت ولا خلاف بين الأمة في النهى عن ذلك وإنما الخلاف بينهم فيمن خطب في العدة ثم تزوجها بعد ذلك فمنهم من فرق بينهما ومنهم
¬__________
(¬1) سورة البقرة، الآية 235

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5