134 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




أما الأول فإن هذا الكلام رد لذلك الدعاء المأثور وذلك الدعاء منقول عن رسول الله " ونص المنقول عنه عليه الصلاة والسلام أنه كان يقول من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة فذلك الكلام رد لنص هذا الحديث ولا يصح رده بنفس تلك الشبهة .
وأما ثانياً فإنه لا مانع من قول اللهم رب لا إله إلا الله فإن ( لا إله إلا الله ) كلمة من جملة ما جاء به رسول الله " وجميع الكلمات بل وجميع الأشياء مربوبة وربها الله رب كل شيء سبحانه وتعالى، سلمنا أن في لا إله إلا الله اسمه تعالى فلفظ ذلك الاسم مربوب قطعا والذي يستحيل أن يكون مربوباً هو مدلول ذلك الاسم وهو ذاته العلية وكذا القول في سائر الأسماء والصفات الذاتية والفعلية فإن ألفاظ تلك الأسماء وألفاظ تلك الصفات مربوبة مخلوقة قطعاً ومدلولها الذي تدل عليه هو ذاته العلية وهو الرب الخالق للألفاظ وغيرها من جميع الأشياء، كيف لا تكون ألفاظ الأسماء والصفات مربوبة مخلوقة وأحدنا يكتبها في القرطاس ويمحوها إن شاء ذلك وينطق بها بلسانه وتدخل عليها العوامل اللفظية إلى غير ذلك من الصفات الملازمة للحدوث ؟ فهي مخلوقة ضرورة وكل مخلوق مربوب قطعا فلا وجه لتضليل القائل بذلك ولا معنى لتخطئته وتكفيره بل الحق

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5