1335 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




الجواب :
ثبت استبراء الإماء من سنة رسول الله " وذلك أنه سئل عن سبايا أوطاس من الإماء فنهى عن وطء الحوائل حتى يحضن والحوامل حتى يضعن والحوامل هي التي يأتيها الحيض حالا بعد حال .
واستبراء الإماء من العبادات التي لا تعلم علتها فهي عبادة غير معقولة المعنى وكذلك عدة الحرائر ألا ترى أنها تختلف باختلاف أحوال لا تأثير لها في الحكم فللمطلقة إذا كانت ممن يحيض ثلاث حيض وللمميتة (¬1) أربعة أشهر وعشر وإن كانت ممن يحيض، فما الفرق بين المطلقة والمميتة والكل ممن يحيض ؟ فهذا وأمثاله دليل على أن العِدَد عبادات غير معقولة المعنى كأعداد الركعات في الصلوات الخمس والاستبراء مثله وبهذا تعرف وجه الفرق بين تزويج الأمة وملك اليمين فإنه إذا كان الاستبراء عبادة غير معقولة المعنى وجب أن لا يقاس عليه غيره لتعذر الاطلاع على علته والبكر والثيب سواء في وجوب الاستبراء لا فرق بينهما في ذلك .
فإذا كانت الأمة ممن تحيض فقيل استبراؤها بحيضة يجزئ عن البائع وحيضة عن المشترى وعلى هذا القول فيجزئ المشترى أن يستبرئها بحيضة ما لم يعلم أن البائع قد ترك استبراءها وقيل تستبرأ بحيضتين على
¬__________
(¬1) المميتة : المتوفى عنها زوجها .

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5